أحمد بن عبد الرزاق الدويش
57
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
سواء جبانة كلهم مشركون ، وحياتي صعبة وفي شقاء ، عمري 75 سنة ، وأنا لم أترك فروض الصلاة وقراءة القرآن ليلا ونهارا ، فهل يجوز لي أن أترك زوجتي وأولادي وأرجع لوطني لبنان وأموت هناك بين إخوتي ووالدي المسلمين ؟ وأنا في رأيكم وجوابكم لي أرجو أن يغفر لي ربي ويهدي أولادي . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ج : إذا كنت تستطيع الانتقال إلى بلاد المسلمين فإنه يجب عليك ذلك ؛ فرارا بدينك ؛ لأن الله سبحانه قد أوجب على المسلم الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام ، وتوعد من لم يفعل ذلك ، وهو قادر عليه ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } ( 1 ) وأما إذا كنت لا تستطيع الهجرة فإنك معذور بشرط التمسك بدين الإسلام والثبات عليه لقوله تعالى بعد الآية السابقة : { إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا } ( 2 ) { فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا } ( 3 ) ونوصيك بنصيحة أولادك والحرص على هدايتهم ودخولهم في الإسلام بدل
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 97 ( 2 ) سورة النساء الآية 98 ( 3 ) سورة النساء الآية 99